السيد محمود الهاشمى الشاهرودي
141
قاعدة الفراغ والتجاوز
العمل بالمعنى المتقدم غير محفوظة فيه ، إذ لا يعلم انّ عمله كان في الساعة التي يعلم أنها من الوقت أو التي يعلم أنها ليست منه ، كالشك في أنه هل صلّى إلى هذه الجهة التي يعلم بكونها القبلة ، أو تلك التي يعلم أنها ليست القبلة ، أو توضأ بهذا المائع الذي يعلم أنه مطلق أو بذلك الذي يعلم أنه مضاف . فالحاصل لا فرق بين قيد المكان والقبلة أو الزمان والوقت في جريان التفصيل فيه ولا نعرف وجها لعدم اجراء التفصيل المذكور فيه . وثالثا - انّ انحفاظ صورة العمل وعدمه نتصور فيه أحد معنيين . الأول - ما تقدم شرحه من اشتراط عدم معلومية العمل الخارجي ولو بعنوان اخر عقلي غير مأخوذ في المركب ، أي عدم امكان الإشارة التفصيلية إلى العمل الذي جاء به المكلف كما في الصلاة إلى هذه الجهة المشخصة أو الوضوء بهذا الماء المعين ، وبناء على هذا ينبغي ان لا تجري القاعدة حتى في موارد الشك في التقليد لمن كان يترك السورة في عمله ، إذ العمل بتمام خصوصياته محفوظ ومعلوم تفصيلا في الخارج وانما الشك في انطباق المأمور به المقيد بكونه عن تقليد لامر ظاهري كالشك في انطباقه في مورد الشك في القبلة ، فما عن بعض الاعلام « 1 » من استثناء هذه الصورة فتجري فيها القاعدة غير صحيح بناء على هذا التفسير ، إذ التقليد وان كان فعلا اختياريا للمكلف الّا انه ليس بنفسه جزء للمأمور به وانما لا بد منه لكي يتحقق الامر الظاهري فيتقيد العمل المأتي به بكونه عن أمر ظاهري ، وهذا التقيد كالتقيد بالقبلة أو الوقت تماما يشك في انطباقه على الصلاة الخارجية المعلوم ترك السورة فيها تفصيلا وعدمه . الثاني - انّ المراد بعدم انحفاظ صورة العمل وانحفاظها ان يكون الشك في فعل المكلف المباشري أو في وصف متعلقه بان يعلم أنه صلّى إلى جهة ولكن يشك انها القبلة أم لا ، أو توضأ بماء ولكن يشك انه مطلق أم لا ، وبناء على هذا التفسير
--> ( 1 ) - راجع مصباح الأصول ، ج 3 ، ص 310 .